مع أشباح حروب أهلية وخاصة تحيط بالشرق الاوسط يتبقى للمواطن العادي مثلي امنيات أصغرها عدم حصول أي حرب في المنطقة باستثناء حرب واحدة مشروعة مع اسرائيل تزيل الكيان الوحيد الذي يشكل وجوده في المنطقة نزيف لاينتهي، وأمنيتي الثانية هي أن أظن أن تحالفا عربيا مع ايران قد يهدئ الاوضاع لصالح العرب .
ان السياسة علم وفن في التحليل وذكاء نادر يحتاجه من يريد الخوض في طرح حلول او تحليل مواقف ولكن أحيانا بسبب الضغوطات الهائلة من سماع الاخبار وبسبب أحلام صعبة المنال ألجأ الى الهروب الى أمنيات في السياسة فهي أسهل من تحليل التحالفات المتداخلة المعقدة... فمداخلتي هنا امنية سياسية لا تحمل حقائق او أخطاء الا بقدر ما يحب المتلقي وباب التعليق مشرع مفتوح لكل الاراء ..
الذي يظن ان المصالح السياسية واضحة للمراقب العادي مثلي يخطأ كثيرا فدوما ما لا نعرفه اكثر مما نظن اننا نعرف فمثلا في الحرب الايرانية العراقية كان الموقف الامريكي يدعم العراق ورئيسه صدام حسين حليف الامس ضحية اليوم كان الدعم ليقف في حرب مقابل خميني وصف امريكا بأصدق وصف الا وهي الشيطان الاكبر وفي الوقت ذاته كانت امريكا تمد ايرا ن بالسلاح وكانت ايران تأخذ السلاح من الشيطان الاكبر !! ضمن ما عرف بفضيحة ايران - كونترا (حيث كانت أموال هذه الصفقات تذهب من امريكا لدعم الثوار في نيكاراغو ا!! - وين نيكاراغوا وشودخلها ؟؟؟ ) في أعقد من هيك مكر سياسي ...
والآن يبدوا الموقف كما يلي : دعم أمريكي لشيعة العراق على حساب السنة !! ومن ثم حرب اعلامية مع الشيعة في ايران وفعلية بأيدي اسرائيلية على شيعة لبنان وليزداد الموقف تعقيدا نجد دعما من ايران لشيعة العراق لاشعال نار بالعراق تضغط فيها على امريكا من أجل انجاز مشروعها النووي الطموح..
للكلام في الموضوع أجد الاسئلة أكثر من الاجابات وهذه الحالة الصحية للأمور المعقدة الاشكالية غير المحسومة فالاجابات السهلة تعني تبسيط المواضيع بشكل قد يكون غير علمي او واقعي ..
أنا طبعا لن أنكر التدخل الايراني في العراق بشكل واضح جدا وانه من أجل اثارة عدم الاستقرار والضغط على الولايات المتحدة والحصول على السلاح النووي لكن السؤال الحقيقي هل حق ايران في الحصول على السلاح النووي مشروع ام لا ؟؟؟ خصوصا بأن اسرائيل تمتلك هذا السلاح وتفرض نفسها قوة اقليمية ؟؟ هل خيار العرب يجب ان يكون السكوت عن السلاح النووي الاسرائيلي ومن ثم معارضة السلاح النووي الايراني ؟؟ بحجج الطائفية والمشروع الفارسي ..
طبعا لا استطيع ولا أريد الدفاع عن ايران ومصالحها التي قد تحققها ولو على حساب العرب، ولكن اتوقع ان معارضة السلاح الاسرائيلي بسلاح إيراني قد يكون افضل الحلول ولتحقيق هذا يمكن عقد صفقة بين الدول العربية وايران بشرط أساسي هو التهدأة في العراق وتحقيق استقراره لاحراج الولايات المتحدة لسحب جيوشها من العراق بدل زيادتها والتهدأة في لبنان ايضا وفي المقابل دعم عربي للمشروع الايراني النووي هكذا قد ينقذ العرب المنطقة بتحقيق توازن قوى بدل السكوت المذل لصالح امريكا واسرائيل ..
ان رفض العرب للحوار مع ايران بحجة الخطر الشيعي وعدم الثقة بالفارسي الموروثة يعني الانحياز لذات العقلية المتعصبة الطائفية التي تحاول ايران استغلالها لاشعال الجحيم في العراق ، ان مبادرة كهذه تعني نزع فتيل حروب كثيرة في المنطقة ان وجدت أذانا في طهران ولذا اتمنى ان يكون الحقد الموروث الشعوبي اسطورة قديمة بالية عند الملالي في طهران لا حقيقة تصم الاذان وتودي بنا الى مصير بائس ..
ولاعترف طبعا أني لاأملك أي ضمانات ...
كتبها أمجد في 05:35 صباحاً ::
العزيز امجد تحية
عندما يكون هناك دولة قوية وصاحبة نفوذ فان مطامعها واضحة, فبالتالي اساليب تحقيق هذه المطامع تقوم على اساس: مثلا: حرب ايران والعراق, الهدف منها ليس انتصار ايران على العراق ولاالعراق على الايران, ولكن كلتاهما دولتان قويتان ووجودهما يهدد قيام دولة اسرائيلية امنة, فالحرب كانت بينهما بدعم من امريكا لكليتهما وذلك لاستنزاف قوتهما واتاحة الفرصة لظهور دولة اسرائيلية قويه ايضا بدعم امريكي.وبذلك لم تنتصر احداهما على الاخرى, الا ان امريكا تركت بينهم نزاعا لا ينتهي, اي (يبلشوا ببعضهم) فلا ييصبح امامهم مجال لحرب ضد اسرائيل وهي تقضي على الشعب الفلسطين والعراقي والعربي بشكل عام.وعلى الصعيد الاخر فالدول صاحبة النفوذ والقوة والسلطة من مصلحتها اثارة الفتن والنزاعات بين الدول العربية لتقليل من اتحادها مع بعضها فتضعف شوكتها فلا تصبح قادرة على رد الاعتداءات عن بعضها البعض فتلجاْ الى الدول اصحاب النفوذ والقوة متل امريكا, التي تستغل هذه الجوانب وتتحيين لها بطريقة مدروسة ومخطط لها, وتضع لها قواعد في داخل تلك الدول بحجة الدفاع عنها, وهكذا قيس على باقي المناطق والدول المتنازعة ومطامع الدول الكبرى بها.
شكرا لاثارة هذا الموضوع
تحياتي
حنان/اشجان
ولكن الا ترى أن هناك تغير في السياسة الامريكية باتجاه ايجاد توازن بين السنة والشيعة ؟؟
قد تغيير أمريكا من موقفهل يالتأكيد فليس هناك أصدقاء دائمين في السياسة أو أعداء دائمين ، لكن أليس بالأجدر بالعرب أن يبدؤوا بالتحرك وفق أجنداتهم الخاصة بدل التحر ك على رقعة شطرنج بأيدي أمريكية ,تذكر أن ما قلته أنا هو أامنية خصوصا بالحديث عن تحرك عربي مستقل ...
شكرا لك أشجان
قانون القوة قاون التفريق دوامة وقع بها العرب منذ عقود ولا يبدو هناك أي نية للخروج منها بعد ..
عزيزي
العرب فقط معنيون بنتائج السياسات الدولية .. وليس بصياغتها ... لذلك لم نر في المئة السنة الأخيرة أي دولة عربية ذات نفوذ سياسي اقتصادي في المنطقة .. ولا أعتقد أن ذلك قابل للحدوث في المدى المنظور. التحالف مع ايران ان يزيد الأمور الا سوءا و تعقيدا ... لأن لايران خططها ومطامعها في المنطقة خصوصا في العراق ولبنان .. ودخول العرب في حلف من هذا النوع لن يؤدي الا الى تسهيل بسط النفوذ الايراني بما يتفق معأمن اسرائيل .. اللذي يأتي أولا في سلم أولويات صاحبة النفوذ الأكبر في المنطقة .. أمريكا
وعذرا اذا كان كلامي يخلو من المنطق
الاسم: أمجد
