كتاتيب


مدوّن من الاردن مهتم بالقراءة والحوار واشياء أخرى نسيتها.. كما الضوء الأبيض ينقسم لألوان نكتشف أن ما كان حقيقة يصبح أوهام ..

الثلاثاء,كانون الثاني 23, 2007


  هو كتاب للناقد الأدبي جورج طرابيشي يدرس فيه الفكر الديني لنجيب محفوظ  من خلال رواياته حيث أن نجيب محفوظ هو فيلسوف كبير قبل أن يكون أديبا بل هو " فيلسوف بالوكالة " على حد تعبير طرابيشي في عصر عربي حرم من الفلاسفة ، وقد حاز تفسير طرابيشي لرموز محفوظ وتأويلاتها الدينية كل الرضى عند محفوظ واعتبره الناقد الذي قرأ حقيقة مايريد تبليغه في رواياته .

 ومن بين كتب طرابيشي الإبداعية في النقد الأدبي والتي اشتغل في كل كتاب منها على عدد من الأدباء العرب فقد خص محفوظ بكتاب واحد ولهذا دلالته الواضحة على تقديره لهذا الاديب ، وفي الوقت الذي امتلأت أعمال طرابيشي بنقد قاسي لكثير من الكتاب والمفكرين مثل حنا مينا ونوال السعداوي وحسن حنفي ومحمد الجابري وعرضهّم لتحليل نفسي من خلال نصوصهم وبيّن تقاطع عصابهم النفسي !! مع مآزق الامة العربية في العصر الحديث ففي المقابل كان عمل طرابيشي في أدب محفوظ هو إعادة قراءة للنص بمستويات أكثر عمقا واستخراج كامل امكانيات النص وبهذا تبيين لسمو النص المحفوظي لان النص الابداعي هو الذي يقرأ على أكثر من مستوى فالأشخاص والاحداث والعبارات التي قد تبدو عادية و التي تمتلأ بها روايات محفوظ تتحول الى فلسفة تقدمية عميقة تحاول ايجاد حلول لاهم مشاكل الانسان العربي المعاصر وفض الاشتباك بين الاصالة والحداثة عنده. 

يتناول طرابيشي في قراءته لمحفوظ في هذا الكتاب ستة من أهم أعمال محفوظ وهي بالترتيب  :

 أولاد حارتنا                         

 زعبلاوي

 الطريق

 الشحاذ

 ثرثرة فوق النيل

حكاية بلابداية ولا نهاية.

سأحاول في مقالات متسلسلة عرض هذا الكتاب مع تنبيه هام بأني أثناء قرائتي لهذا الكتاب رغم صغر حجمه وقلة عدد أوراقه كنت اتعامل مع كتاب موسوعي ممتلأ بالابداع وان أي محاولة لعرض الكتاب تتضمن اختصارا مخلاً للمعنى وحصراً له برؤيتي أنا المرتبطة بثقافتي الشخصية وعوامل كثيرة، لذا فلاغنى للمهتم من الرجوع للنص الأصلي الكامل أو بالأحرى لنصين كاملين الاول نص محفوظ في كتاباته والثاني نص إعادة القراءة لطرابيشي.



في27,كانون الثاني,2007  -  09:31 مساءً, ashjan كتبها ...

امجد شكرا على الموضوع الحلو,
كل الفلسفة عبر كل العصور قديما وحديثا كان موضوعها الانسان, وكان الاهتمام بالانسان من حيث اتى, الى حيث ينتهي والمسافات التي بين هذين السؤالين,ورغم اجتهاد الكثير من الفلاسفة لترجمة هذين السؤالين على شكل افكار واجابات تفي بالغرض, الا انني وبصراحة , واعترف لم يقدم تفسيرا او اجابات تملاْ العقل بقدر ما قدم الدين بغض النظر عن كونه دين,وان كنت ارى ان هذه الاسئلة التي تطرح فلسفيا هي اسئلة صعبة, وليس سهلا الاجابة عليها لمجرد الاجابة ,بمعنى اخر هي الحياة التي تتعلق بذلك الانسان, وهناك فلاسفة كانوا اكثر واقعية واخرون كانوا اكثر مثالية في تناولهم لهذا اللغزوربما البعض اعتقده ليس لغزا,وبتقدم الحياة اصبح هذا الموضوع اكثر تعقيدا لان التطور والتكنولوجيا تحمل معها مشاكلها وتصبح مهمة اخرى امام الانسان وهذا يحتاج مزيد من البحث والدراسة للخروج بحلول ترفع عن الانسان المشاكل التي حملها تقدم الحياة,
اما فيما يتعلق بالعرب, فان امتداد حضارتهم قد يكون شاهد على ماضيهم من تطور وتقدم ومع ذلك تفوق على العرب حتى من جاءت حضارتهم متاْخرة وان دل ذلك على شيء يدل على ان العرب امة لا تتعلم بل تتبع, مما جعلها لا تملك مقومات البناء والاستمرار.
طبعا الكتب التي ذكرتها اعلاه بعضها قراته, وعندما تتناول الحديث عنها ساحاول ان اشاركك فيما ستكتب.
شكرا كثيرا
تحياتي
حنان/اشجان

في28,كانون الثاني,2007  -  02:08 صباحاً, أمجد كتبها ...

شكرا لمرورك حنان واسمحي لي بملاحظتين :

"كل الفلسفة عبر كل العصور قديما وحديثا كان موضوعها الانسان, وكان الاهتمام بالانسان من حيث اتىالى حيث ينتهي والمسافات التي بين هذين السؤالين"
إن الفلسفة منذالبداية هي محاولة التفكير الاولى لدى الانسان وفق أقرب الطرق لالية عمل العقل الانساني المنطقية ، وإن لم تصل الفلسفة الى نتائج ترضيك أنت فهذا حقك في الحكم ولكن هذا لا يلغي أبدا مشروعية الفلسفة كمحاولة للتفكير بغض النظر عن النتائج ... وفي المقابل ليس من قبيل الضرورة الحتمية أن يعطي "الدين" التفسيرات المقنعة لكل البشر وهذا أيضا لا يلغي مشروعيته كما لم تلغى مشروعية الفلسفة اا قدمت ما لا يكفينا ولكن أمرا يجعلني اقرب للفلسفة : ففي حين يمكن للدين أن يقدم نفسه على أنه حقائق ثابته وحتميه تقدم الفلسفة ذاتها حقائق نسبية قابلة للنقاش والنقد بسهولة أكبر ...

ففي الوقت الذي حاولت الفلسفة من خلال العقل اعطاء تفسير للكون كان الدين يفرض وجه نظر عن الكون على الانسان تحتاج للعقل في فهمها وتفسيرها ولكن بقدر أقل تدخلا بالتأكيد (والدليل عل تدخل العقل الانساني هو وجود مذاهب واختلافات في التفسير ...) ومن هنا أجد أن التداخل حتمي بين الدين والفلسفة وواقعيا هذا ما حصل في كل الديانات المتقدمة مثل اليهودية والمسيحية والاسلام وكلما زاد التداخل كلما حصلنا على أكثر التفسيرات عقلانية في الدين وكلما كان الدين أكثر عقلانية وانسانية بمحاولة كان أفضل من مجرد أحكام جامدة تفرض كقيود على الانسان لا فكاك منها ان عزل عن الفلسفة ،،
أن الفلسفة هي سبيل الدين للتخلص من التعصب وليست نقيضه بالضرورة ...

" وان دل ذلك على شيء يدل على ان العرب امة لا تتعلم بل تتبع " إن هزيمتنا العربية هذه الايام تجعل مثل هذا الحكم المازوخي(اي الناتج عن جلد الذات ) على العرب شائعا !! لا أتوقع أن العرب ينقصون عن أي جنس بشري أو فئة بشرية أو لغة بشرية بشيء من حيث القدرة على الابتكار والتعلم ، لكن هناك ظروف ثقافية معقدة تحيط بالمجتمعات العربية تجعل حركتها بطيئة أما الاتباع فلم تخلو حضارة من النقل والاستفادة من منجزات حضارة أخرى فحتى الفلسفة اليونانية التي دخلت على العرب وعملوا عليها قرونا تشير الدراسات الحديثة في كتب مثل أثينا السوداء تشير الى أصل هذه الفلسفة في جزء منها "فينيقي" (الفنيقيين هم بعض أجداد للعرب باللسان على الاقل ) ، وهناك عرب ساهموا في بناء الحضارة الرومانية وأصبحوا أباطرة غيروا مسارات الامبراطورية مترامية الاطراف مثل كراكلا السوري من حمص وقريبتيه جوليا دمنة وميساء دمنة ، وهناك غير عرب انخرطوا في الحضارة العربية بعد ان توسعت الدائرة بالاسلام وساهموا مساهمات هائلة لا ننسى منهم مثلا سيبيويه وابن جني في علوم اللغة العربية نفسها ...
لن أنبري في دفاع العرب لاني عربي فأي موضوعية في أن يدافع الانسان عن جنسه او يتهمه : في كلا الحالتين سيكون هناك تحيّز وتجني كل ما سأحاوله هو إعادة العرب الى سياقهم الانساني الطبيعي حيث تظهر الحضارات وتزدهر ومن ثم تزول لاسباب قد لاتتعلق بالناس أنفسهم او بجزء منهم ومنذ بزوغ الفلسفة الماركسية تعلمنا ان القرارت البشرية وعلى مستوى المجتمعات هي ليست خيارات متاحة بقدر مقد تكون حتميات تفرضها أوضاع مادية اقتصادية بالدرجة الاولى ...

في04,شباط,2007  -  07:51 صباحاً, ashjan كتبها ...

العزيز امجد اشكر مرورك بمدونتي وتعليقك اللطيف عليها.
حقيقة اسلوب عرضك للمعلومات يشدني كثيرا ولا ابالغ اذا قلت اكثر من المعلومات بحد ذاتها, وليس غريب ذلك على عالم التدوين, فانه لا يقتصر على كسب المعلومة, بل ايضا تعلم اسلوب عرض المعلومة بحد ذاتها.على العموم انت تفضلت بان الطرابيشي كان نقده لامثال نوال السغداوي, ومينا وغيرهم نقدا قاسيا, في حين كما يبدو كان تناوله لمؤلفات محفوظ مختلفة,ورغم معلوماتي تكاد تكون لا شيء عن الطرابيشي, فاود ان ابين ايضا انه ليس وحده كان قاسيا بنقده نحو اولئك الكتاب, فقد تعرضت نوال السعداوي الى نقدا حتى من المجتمع الذي تعيش به, نظرا لنوعية الموضوعات التي تناولتها,كالمراة والجنس والرجل والجنس والانثى هي الاصل وغيرها,رغم انها تجارب غنية لكون الكاتبة امراْة وطبيبة,وذهبت الى العصاب والصراع النفسي والمراة,مما جعل الهجوم عليها ونقدها مختلفا كثيرا, في اللحظة التي ارى من خلال عرضك ان الطرابيشي, اهتم بكتابات نجيب محفوظ على غرار مختلف,ليذهب الى الابداع عند نجيب محفوظ, وذهاب الثاني لايجاد حلول وليست اية حلول,اريد ان اقول ان نجيب محفوظ فيما جاء به من وجهة نظري هو بالفعل يعكس عمق الواقع وامكانية التغلب عليه بالحلول المطروحة باسلوبه وقراءاته, اما الاخرين امثال نوال وغيرها, اهتموا بجانب اخر من الحياة الذي اعتبره انا براْي الشخصي هو الجانب المعتم,وهو حقيقة مهم جدا كان سبب في اضطهاد وظلم المراْة في المجتمع المصري, ومجتمعات عربية شبيهة, فمثلا ما ذهبت اليه نوال فتح ابواب كثيرة على جانب كاد يؤدي على مزيد من قتل المراْة وظلمها, لولا وقوفها على كثير من المشكلات الجنسية والصحية والنفسية وعلاقة الرجل بالمراْة, واعتقد ان محفوظ كانت وجهة نظر الطرابيشي اليه مختلفة, لانه كان اكثر على مستوى فيلسوف.
امحد.. هذه المؤلفات التي اوردتها غنية جدا والحديث عنها يطول ولكن اعجبني جدا ما تذهب اليه.
احييك وافدرك.
حنان\اشجان

في04,شباط,2007  -  09:52 صباحاً, مجهول كتبها ...

مرحبا امجد

شكرا كتير على مدوناتك الرائعة دائما بقرأها اتمنى لك دوام التقدم والى الامام يا امجد

تحياتي

rasha_ali

في13,شباط,2007  -  02:36 صباحاً, أمجد كتبها ...

أهلا رشا
كل الورود تنثر لك بمرورك ..

في07,آذار,2007  -  02:25 مساءً, مجهول كتبها ...

اعرب ؟ واقبلت بالنبات الارض مختلفا اخوافه فهو اصباغ والوان