الأربعاء,أيار 09, 2007
حارة العشاق
هذه الرواية من أكثر الروايات تميزا وحملا للمعاني من روايات محفوظ وقد ابدع الناقد الفذ طرابيشي في سبر أغوارها وتأويل أحداثها لربطها بمعاني فلسفية غاية في العمق .. رأي محفوظ الذي أكده في هذه الرواية أن الانسان هو المسؤول الاخير عن نفسه وعلاقته بالله هو الذي يحددها لا الله وأن القرار الاخير للعنايه الالهية ان تدع الانسان وشأنه بعد ان تحمل مسؤولية الحرية ؟!
النقاط الاساسية في الرواية : الحدس, الفلسفة, العلم, الارشيف ,الزاوية المقهى, الاستاذ, شيخ الحارة المحقق.
والخكمة الخالدة من الرواية : الحق أن الطمـأنينة ليست قدر الانسان ((لا مفر من التساؤل حتى الموت )).
كتبت هذه الرواية بعد هزيمة 1967 ، حيث عبد الله بطل الرواية هو رمز لعبد الله الانسان وهنية زوجته هي رمز حياة الهناء و السعادة ، عبدالله هو موظف عادي قبل ان تأتيه ترقيه في عمله كان يعمل من الصباح حتى المساء ولم يكن لديه وقت للتفكير حتى أنه لم ينجب الأبناء !! , ولكن بعد الترقيه أصبح يعمل حتى الساعة الثانية ، وأمل بقضاء وقت أطول مع هنيه زوجته ولكنه بدأ يسمع ويشك في هنيه
المزيد ...
الخميس,أيار 03, 2007
هذه الرواية تخالف السابقات في طرحها فهي رواية عن غياب الله أكثر من وجوده ، وكان سؤال محفوظ الجوهري هنا عن اخلاق الانسان المعاصر ((ثمة أناس بدون دين فكيف يمكن التعامل معهم وكيف يتعاملون هم مع الحياة ؟))
محور الرواية هو مجموعة من الحشاشين والمساطيل يقضون سهراتهم في عوامة فوق النيل يتناقشون في الامور الهامة والتافهه وعميدهم أنيس الذي يمثل قمة الغياب عن العالم بالحشيش فهو فقد زوجته واولاده وكان الحشيش هروبه وكان في الطريق ليفقد وظيفته الحكومية فعندما كان يلومه مديره على اهماله في كتابه المذكرات واخطاءه كان يرى انه فيل وسيسحق مديره الذي يراه بحجم النملة ... وفي مرة يخرجون رحلة في سيارة لاجل التغيير لكنهم يصدمون رجلا في الشارع ويفرون مباشرة ويموت هذ الرجل المجهول حسبما يقرأون في الجريدة في اليوم التالي وتطرح الاحداث السؤال الجوهري المعاد عن الرواية الخالدة لدوستويفسكي (الجريمة والعقاب ) : إذا لم الله موجودا فهل كل شيء مباح للانسان ؟؟ ، هل يتابعوا حياتهم كأن شيء لم يحصل أم ان ضميرهم الانساني سيشعر بالجريمة وتكون اجابة محفوظ ان العبثية في الحياة جريمة والجريمة والعبثية يجب ايقافها حتى لأناس أسقطوا الله من حسابهم .
كتبها أمجد في 01:33 صباحاً ::
تعليقان
السبت,نيسان 28, 2007
في رواية الشحاذ مرة أخرى يثبت نجيب محفوظ انه اكثر الروائيين تقدمية في طرح قضية الله من وجهه نظر تؤمن بالله والانسان معا , ويصف مشكلة الإيمان بانها مشكلة الانتماء للعالم والتزام به ومشاركة في صياغته على عكس لاهوت صوفي شرقي قديم يفترض ان الله والعالم على طرفي نقيض.والطريق هنا عكسي فعمر حمزاوي مناضل اشتراكي سابق وكانت حياته مليئة بكل المعاني وكان شاعرا لكنه بعد 20 عاما اصبح محاميا ناجحا ومترفا ومترهلا يعاني عدم الرغبة في اي شيء ، يربطه خروج صديقه المناضل عثمان خليل من السجن بالماضي ليستيقظ ضميره ويبدأ الهرب من ماضيه ، ومن ثم يكتشف قصائد لابنته بثينه تثبت له أنها عاشقة ، لكن لمن ؟؟ لمن تصفه بأنه ((ذو الجمال الذي سحاب أنفاسه ,والشمس مرآته ، والذي تتمايل الاغصان شوقا اليه .. وبأنه غايه كل شيء وسر الوجود )) وبعد التحقيق معها تقول له انك أنت كنت تعشقه ايضا وتريه ديوانه القديم ... لكن روحه الان خامدة فارغة ولاتفرز الا الضياع أو بلفظ أخر مفرغة ، ويفكر بالخلاص عن طريق تجديد النشوة القديمة ويبدأ بتسول النشوة على عمى بصيرة في الملاهي والبارات الى أن تتكشف له حقيقة في ليلة خلوة عند الهرم حيث ملأته ثقة لا عهد له بها ووعدته بتحقيق كل شيء ولكنه لا يريد ان يطلب شيء ترامت الدنيا تحت قدميه كحفنه تراب ... ويتحول بعد هذه اللحظات من منتم الى العالم منغمس فيه الى منسلخ عنه هاجر له , ويحاول صديقه عثمان (والذي تزوج ابنته
المزيد ...
الجمعة,آذار 16, 2007
عمل اجتماعي نقدي عظيم نشرعام 1964 ويحمل كل الواقعية (المباشرة) والرمزية (اللامباشرة). والرواية هي قصة بحث صابر عن أبيه والذي يبدأ (البحث ) يوم وفاة أمه الراقصة ((بسيمة عمران )) والتي عودته طيله حياته على الاتكال عليها دائما ، ماتت وكانت وصيتها له بالبحث عن أبيه للاتكال عليه حيث سيجد عند أبيه الذي تركته منذ ثلاثين عاما كل الكرم والمال وسيشيل عنه الهموم والمتاعب، ولذا يترك صابر الاسكندرية ليبحث عن والده في القاهرة وكل مايعرفه عنه هو اسمه (سيّد سيّد الرحيمي ) هذا الاسم الذي يحمل معاني السيادة والرحمة بشكل يجعل رمزيته في غاية الوضوح ، والبحث هنا على عكس القصة السابقة (زعبلاوي ) ليس لظرف قاهر مثل شفاء المرض بل هو للاستمرار في حياة الكسل والاتكال على الغير ، وكانت هذه أسئلة صابر الوجودية عن أبيه في حواره الاخير مع أمه :
هل أضيع عمري بالبحث عن شيء قبل التأكد من وجوده .
لكنك لن تتأكد من وجوده الا بالبحث
هل هو يا ترى يستحق كل هذا التعب
بلا أدنى شك يا بني فستجد في كنفه الاحترام والكرامة وسيحررك من ذل الحاجة لأي مخلوق فتظفر أخر الأمر بالسلم .
المزيد ...
الجمعة,شباط 23, 2007
زعبلاوي هي قصة قصيرة يدور محورها حول راوي مريض يسعى للقيا الزعبلاي لمداواته
إن رمزية القصة هي رحلة البحث عن الله في زمن الشك
تبدأ رحلة البحث من سؤال (شيخ الحارة ) الذي يمثل العلم الى (حسين الخطاط ) الذي يمثل الفن الى (الحاج دمنهوري السكير ) الذي يمثل أقدم أنواع المعرفة البشرية وهي الحدس الصوفي
كأن محفوظ يعلن مشروعية مقاربة الدين من هذه الطرق و من غيرها ، خلال رحلة السؤال والاستفسار والتقصي بات وجود الزعبلاوي مؤكدا وكلما زاد هذا التأكيد زاد التأكيد بتعذر لقاءه والوصول إليه حيث يقول الراوي ((حسبي اني تأكدت من من وجود زعبلاوي بل ومن عطفه علي مما يبشر باستعداده لمداواتي إذا تم اللقاء ) وكان الراوي يحدث نفسه إذا خف الألم ((كم من متعبين في هذه الحياة لا يعرفونه أو يعتبرونه خرافة فلم أعذب النفس به على هذا النحو )) لكن عند الألم يتذكر بشدة الولي الصالح الذي يبحث عنه ليتداوى علي يديه ويصمم بشدة ((نعم علي أن أجد زعبلاوي )) وهنا يظهر محفوظ الدور النفسي الهام للدين في تخفيف الهموم والالام عن البشروتحقيق الراحة النفسية لاتباعه
ولم يصل الراوي الباحث الى زعبلاوي ولكن وصل الى السؤال : ((هل من ضرورة من البحث وقد سلك كل السبل ولم يجده بل هل البحث المستمر عنه هو الطريق أم هناك طريق أنفع )) أي باختصار أن الإيمان كما يعبر عنه محفوظ هنا ليس له طريق واحدة بسيطة سهلة بل هو طرق ومقاربات والتصور النهائي ليس بمتوفر لقدرة الانسان بل المتوفر هو الإيمان واستمرار البحث وبدل الجهد في البحث عن الإيمان
المزيد ...
السبت,تشرين الثاني 25, 2006
القفص - مجموعة قصصية لابراهيم الكوني
ابراهيم الكوني كاتب من ليبيا يمتلك اللغة ليس فقط أدواتها تنسل من قلمه اروع عبارات تكتب بالعربية ، وهو يدمج في قصصه ورواياته روعة الحبكة مع الاسطورة وحياة الطوارق والصحراء ليخلق عوالم جديدة عوالم مليئة بالتفاصيل والحركة فيصبح للنسمة ولحبة الرمل ابعاد كونية لكنها في قلبها عوالمنا الانسانية ذاتها بنفس المشاعر وان اختلف المكان والظروف والثقافة .
عندما اقرأ الكوني تكون كل عبارة أقرأها بحاجة الى حفظ وتسجيل فعباراته كالحكم الابدية لا يجب ان تنسى وكل ما استطيعه بصفتي لست بناقد أدبي هو عرض مقتطفات من روائع الكوني لا تغني بأي حال من الاحوال عن الرجوع للنص الاصلي الكامل حتى لا يفقد المعنى او الترابط المحكم فيه.
القفص صدرت من دار الريس 1990سبع قصص تجري أحداثها في صحراء عربية وتصور تصويراً حيا جوانب مجهولة من الحياة القبائل وما يهيمن عليها من قيم وعادات وتقاليد بينما هي
تواجه أعداء عتاة هم القحط والجفاف والجوع والحرمان والشمس نار السماء.
مقتطفات من قصة "نذر البتول":
المزيد ...
الجمعة,أيلول 29, 2006
هذا الكتاب يصدره جارودي في العقد العاشرمن عمره فهو كما ذكر في التقديم "تحس من كهل تجاوز التسعين ثورة الشباب " وبعد كل ما كتب لم يتوقف عن الكتابه كأن الابداع عنده نهر لا يتوقف وشهاده الحق عنده التزام حتى النهاية
.أتمنى أن يقرأ الجميع هذا الكتاب الهام جدا وإن كان جاردي داعية في هذا الكتاب لكنه لم يدعو بلا دليل وما دعا له هو الانسانية وكشف الغطاء عن الارهاب الممارس من أقوى حضارة في التاريخ
واشكر بشدة المترجمين على هذه الترجمة الواضحة جدا
تبدأ المقدمة بموجز للتاريخ الفكري لجارودي الذي ولد في بيئة ملحدة ثم اقتنع بالماركسية ومن ثم عرف المسيح وهام في حبه ثم عرف محمدا فأكبر فيه اعترافه برسالة المسيح والأنبياء الذين سبقوه وبالدين الذي يصلح للبشرية كلها إضافة لاحترامه حكمة الهند والصين وحضارة الهنود الحمر في أمريكا فكلها تنتظم عنده في تيار واحد هو ما يحدثه الإيمان
المزيد ...