ان أحد اسباب نشري لهذا المقالة هو خطبة مفتي استراليا تاج الدين الهلالي التي برر فيها الحجاب لستر لحم المرأة؟؟؟ وأرجو سعة الصدر من يقرأها ويخالفني الرأي.
لست أهدف في هذا المقال الى اثبات حكم فقهي او نفيه بل أترك هذا لأصحاب الاختصاص ولكن لأن دعوة الاسلام قامت منذ البداية على تحرير العقل والفكر من الأحكام المسبقة وعلى حرية تبدأ بالفكر وتنتهي بالاعتقاد و لهذا كان علي مطالبة الفكر الفقهي الاسلامي بمراجعة بعض الالتبسات في أدلته و خصوصا في قضية نشأ المسلمون على اعتبارهامن أسس الدين وتكاد توضع في الأدبيات الاسلامية بقرب التوحيد وفي العقل الشعبي ترتبط بعذاب الاخرة فيقال (الحجاب أو النار!!!) حتى يكاد يختزل الاسلام عند البعض الى قانون للباس وفقط ..
ان كل ما اطمح له هو موضعة قضية الحجاب كما يجب ان تكون ككل القضايا في مكانها الفكري الصحيح بأنها نسبية واجتهادية وليست يقينية ولاتناقش, وان تبرير غايتها بأنها للفتنة وستر عورة المرأة هو خطأ علمي فمن الواضح جدا أن اختلاف قانون اللباس للأمة المملوكة عن المسلمة الحرة يجعل الحجاب مرتبطا بالمكانة الاجتماعية وبتمييز العبيد عن الأسياد في الاسلام وكانت هذه عادة العرب قبل الاسلام.
ان اهم سؤال في الفقه الاسلامي هو سؤال الدليل ,ففي الاسلام ولانه أكثر دين منطقي وعقلاني يثبت الحكم و ما ينبني عليه من التحليل و التحريم بالدليل الفقهي فقط ,لذا فقد حرصت على وجود الأدلة على ما سقته في الاختلاف بين عورة الأمة أو المملوكة والحرة ولكني لم أتوسع بايرادها من مصادرها (كتب الفقه التراثية) ليس فقط لاني لست اختصاصيا بالفقه الاسلامي ولكن حتى ابين ان الادلة متوفرة بمتناول اليد حتى في كتب الفقه الحديثة والمبسطة مثل الكتاب الذي اعتمدت عليه وهو الموسوعة الفقهية الكويتية بنسختها الالكترونية وهذه الموسوعة حديثة ومعتبرة ومحايدة ومبسطة و كان من السهل علي ايراد هذه المقتطفات منها .
وإضافة الى ما سيرد لاحقا أسوق حادثتين تؤيدان ما سأقول:
الأولى: الحديث عن عمر بن الخطاب عندما ضرب الأمة بدرّته (أي عصاه) في الشارع لأنها تغطي شعرها وقال لها مقولته المشهورة ((أتتشبهين بالحرائر يا لكع
((
و الثانية: ممارسه المسلمين في بيع الرقيق في اسواقهم طيلة 14 قرن فقد كان العبد ذكرا او أنثى يفحص بالكامل وتكشف عورته في السوق امام الجميع حتى لايكون هناك غش في البيع وورد هذا في أدبيات كثيرة منها كتاب (هداية الدقيق الى شراء الرقيق) وهو الذي ذكرته الباحثة المغربية فاطمة المرنيسي في كتابها القيم (سلطانات منسيات)
أما المقتطفات كما وردت حرفيا من الموسوعة الفقهية فهي :
مع ملاحظة ان الملاحظات الم
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ